العلامة الحلي

32

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

رجل محرم واقع أهله ، فقال : « قد أتى عظيما » قلت : أفتني ، قال : « استكرهها أو لم يستكرهها ؟ » قلت : أفتني فيهما جميعا ، فقال : « إن كان استكرهها ، فعليه بدنتان ، وإن لم يكن استكرهها ، فعليه بدنة ، وعليها بدنة ، ويفترقا من المكان الذي كان فيه ما كان حتّى ينتهيا إلى مكّة ، وعليهما الحجّ من قابل لا بدّ منه » « 1 » . وقال الشافعي : يجزئهما هدي واحد - وبه قال عطاء وأحمد في إحدى الروايتين - لأنّه جماع واحد ، فلم يوجب أكثر من بدنة ، كرمضان « 2 » . ونمنع الحكم في الأصل ، لقول ابن عباس : أهد ناقة ، ولتهد ناقة « 3 » . ولأنّها أحد المجامعين من غير إكراه ، فلزمها بدنة ، كالرجل . فروع : أ - لو كانت المرأة محلّة ، لم يتعلّق بها شيء ، ولا يجب عليها كفّارة ولا حجّ ، ولا على الرجل بسببها ، لأنّه لم تحصل منها جناية في إحرام ، فلا عقوبة عليها . ب - لو أكرهها - وهي محرمة - على الجماع ، وجب عليه بدنتان : إحداهما عن نفسه ، والأخرى عنها ، لأنّ البدنتين عقوبة هذا الذنب ، وقد صدر بالحقيقة عنه ، فكانت العقوبة عليه ، وبه قال عطاء ومالك وأحمد في إحدى الروايتين « 4 » .

--> ( 1 ) الكافي 4 : 374 - 5 ، التهذيب 5 : 317 - 318 - 1093 . ( 2 ) الحاوي الكبير 4 : 221 ، فتح العزيز 7 : 475 ، المجموع 7 : 395 ، المغني 3 : 326 ، الشرح الكبير 3 : 347 . ( 3 ) المغني 3 : 326 ، الشرح الكبير 3 : 347 . ( 4 ) المغني 3 : 326 ، الشرح الكبير 3 : 347 ، بداية المجتهد 1 : 371 .